صدور كتاب " زجر العوام عن الوقوع في أهل البيت الكرام" للعلامة (ما عيني) بن الشيخ محمد الأمين
الخميس, 06 يوليو 2017 02:06

altصدر عن مطبعة المعارف الجديدة بالرباط مؤخرا كتاب " زجر العوام عن الوقوع في أهل البيت الكرام  " لمؤلفه العلامة الفهامة ماء العينين (ما عيني) بن الشيخ محمد الأمين بن الشيخ أحمد السباعي.

الكتاب حققه حفيد المؤلف الدكتور محمد الأمين ولد شيخنا مدير إدارة التوجيه الإسلامي بوزارة الشؤون الإسلامية الموريتانية، وقدم له العلامة حمدا ولد التاه رئيس رابطة علماء موريتانيا .

الكتاب في سطور:

يتناول الكتاب حقوق أهل البيت، من تعريف بهم وبيان فضلهم وما يلزم لهم من حقوق وواجبات، وخطورة الوقوع في أعراضهم وسبهم، وقد جاء بالكثير من الآيات والأحاديث الشريفة الدالة على ذلك مستشهدا بها، وناقلا أقوال العلماء في ذلك.

وقد قسم المؤلف الكتاب إلى مقدمة وخمسة فصول وخاتمة :

المقدمة : في التعريف بالآل الذين أمرنا بمحبتهم ومودتهم.

الفصل الأول : في فضلهم على غيرهم جميعا

الفصل الثاني : فيما بين مراتبهم من الفضل

الفصل الثالث : في منزلة من أحبهم من العباد وما له عند الله من الحب والوداد

الفصل الرابع : في ذم من عاداهم وآذاهم وما له عند الله من الطرد والابعاد

الفصل الخامس : في عدم دخول أهل الكبائر منهم النار خصوصية لهم دون العباد

الخاتمة : في حالهم في المحشر وما لهم فيه من علو القدر .

ويقول في التعريف بهم : قال في نصرة الشرفاء : قد ثبت عند أهل الحق من أئمة المسلمين أن كل مؤمن من أولاد هاشم فهو من آله صلى الله عليه وسلم ، وهذا متفق عليه وما فوق هاشم إلى غالب ففيه الخلاف ... "

ويقول في بيان فضل أهل البيت الشريف وخطورة الوقوع في أعراضهم : ... ولأجل ذلك تطاول غيرهم ومد عنقه لنيل العز والرتب التى خصوا بها، وقال : إن الشرف الكسبي أعلى وأفضل من النسبي، وطوى في هذه العبارة إهانة أهل الفضل من أهل البيت، والاستخفاف بحقوقهم وإن لم يصرح بها لأن أكثرهم اليوم لم يتصف بذلك كما قدمنا في ظاهر الأمر ورأى المتطاول أن شرفه الكسبي كالعلم أعلى من النسبي، وذلك حق إذا كان الكسبي مقرونا به النسبي، وإلا فالنسبي أفضل لأن أهل التطهير سبقت لهم العناية من الله تعالى فشرفهم ذاتي لا تزيله العوارض... "

ويقول في بيان خطورة سب أهل البيت الشريف: ... وقد اتفق أهل العلم أن سب أهل البيت لا يجوز ولو ارتكبوا الجرائم لأنها لا تخرجهم عن نسبهم ، كما تقدم ذكره في قول الحباك رضي الله عنه، لأن من سبهم وآذاهم وهتك حرمتهم فقد عرض نفسه للبوار وتسبب لها في دخول النار مع الكفرة والفجار ... "

ثم ختم كتابه بذكر نسبه الشريف من جهة أبيه وأمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول في ذلك : ... أذكر فيه نسبتى إليه صلى الله عليه وسلم من جهة أبي وأمي ليكون الناظر فيه على بصيرة من عالم وأمي ... "

ثم أورد نظمه الذي سرد فيه آباءه الشرفاء ، يقول في بدايته :

حمدا لمن أوجب حفظ النسب ... على العباد سيما إلى النبي

وخصنا من فضله بأننــــــــــــا ... من صلبه الشريف قد أبرزنا

يا ربنا بجاهه وبأبـــــــــــــــي ... محمد الأمين هب لي أربي

وبأبيه فائق الاقــــــــــــــــران ... الشيخ أحمد فعظم شـــان

وبأبيه المصطفى ذى الكــــرم ... فثبتن على الصراط قدمــــي

وبأبيه مولاى عاشور اشفنـــى ... يا ربنا من كل ما يضرنــــى

وبأبيه امبارك السخــــــــــــي ... وبأبيه اكريم كن وليــــــــي

وبأبيه عابد الوهـــــــــــــــــاب ... فلا تدع قليب في الذهـــاب

وجاه عبد انعيم ذى المفاخــــر ... أبيه فاغفر لي بحق الغافــر

وبأبيه إبراهيم ذى العــــــــــلا ... هب لي مقاما يا إله جمــــلا

بأببه اعمر فاهدنى إلى الصواب ... في الفعل والقول وعذني العذاب

بعامر الحبر الهمام فاهدنــــــي ... وبحريز للذي ينجنـــــــــي ... "

كما أورد المؤلف شهادات لعلماء أجلاء تثبت شرف أبناء أبي السباع وأنهم من الدوحة الشريفة، كالعلامة محمذن فال بن متالى والشيخ ماء العينين والشيخ سيدى المختار الكنتى والشيخ محمد المامى والعلامة محنض باب بن اعبيد الديماني والشيخ سعد بوه ، وغيرهم .

ثم وجه في خاتمة كتابه نصيحة للشرفاء قائلا : وليعلم من وقف عليه من أهل البيت أني ما ألفته ليتساهلوا في الطاعة ولا ليجتروا على المعصية، بل ليحترم أهل هذه النسبة ولا يزدروا بما يعرض لهم من عوارض البشرية ... "

نبذة عن حياة المؤلف:

العلامة ماء العينين " ماعيني" توفي : 1356 هـ، هو أحد كبار علماء القرن الرابع عشر الهجري، حيث عاش بمنطقة الصحراء الكبرى متنقلا بين مختلف مدنها من الحوض الشرقي إلى تيرس إلى السمارة ثم وادى الساقية الحمراء، كما زار مختلف مدن المغرب كمدينة العلم فاس ومكناس ومراكش وغيرهم من المدن العلمية، حيث التقى بعلمائها وكانت له مكانة عندهم.

وقد استقر العلامة ماء العينين " ماعيني " بتفودارت، بوادي الساقية الحمراء، حيث كان مدرسا فيها، فتخرج على يديه جم غفير من العلماء منهم أبناؤه وأبناء إخوته، وغيرهم من جهابذة علماء المنطقة، وكان يحظى بمكانة خاصة عند قبائل الصحراء، وكانت بينه مراسلات ومساجلات علمية مع كبار علمائها كخاله الولي الشيخ ماء العينين بن الشيخ محمد فاضل بن مامين، وكذلك مع أبنائه من بعده كالشيخ أحمد الهيبة والشيخ امربيه ربه والشيخ محمد الأغظف وغيرهم، وكذا مع العلامة القاضي ابي بكر الفيلالي قاضي طرفاية الشهير، وكذا مع العلامة عبد القادر بن محمد بن محمد سالم المجلسي وغيرهم ممن عاصروه.