وتأبى الحقارة أن تفارق أهلها ! / بشير ولد بياده (تدوينة)
الأربعاء, 10 مايو 2017 02:08

altمن جديد يطل الشنقيطي الذي ما أطل قط إلا من نوافذ الشر ، لاويا أعناق النصوص ، داعيا هذه المرة إلى الفرح بوفاة المغفور له ، الرئيس الأسبق اعل ولد محمد فال .. نصوص ابتلعها- غداة وفاة أمير قطر - إذْ يمد لسانه عطشا ليطفئ ظمأ الارتزاق ذات "عزاء عميق" للشيخ تميم و الوالد حمد !!

لكن لا غرابة إن جئت شيئا نكرا ، فما كانت بضاعتك إلا مزجاة تليق بك ، و ما عرفناك إلا محرضا على القتل و الكراهية ، داعيا للفتنة و سفك دماء المسلمين مقابل دولارات الجزيرة و قطر ... و تأبى الحقارة أن تفارق أهلها ، و قصارى جهد النذل أن يشمت في الموت !

الموت الذي لن يكون إلا حدثا جللا يهز نفس الإنسان السوي من داخلها ، ليشعره بعجزه و ضعفه ، فلا يسعه إلا أنْ يردد مع جموع المسلمين " إنَّا لله و إنَّا إليه راجعون"

رحم الله اعل الذي قضى في خدمة بلاده أضعافا مضاعفة عمر تزلفك لأمراء البترول ، تزلفا أخشى أنك لن تترك لنفسك به من يترحم عليك إذا صرت إلى ما صار إليه ابن محمد فال .

رحم الله الفقيد صاحب التاريخ العسكري المشرف ، الضابط من الطراز الأول ، المثقف واسع المعرفة .. رحمه الله يوم لبى نداء الشرف ، على خطوط التماس الأولى و المتقدمة ، حتى نال عن جدارة لقب أسد الصحراء ..

رحمه الله يوم "أخرجكم" من سجون ولد الطايع ذات صباح من صباحات اغسطس ..

رحمه الله إِذْ يغادر السلطة طواعية لأول مرة في تاريخ البلاد ليسلمها لرئيس منتخب ..

و رحمه الله يوم عاد معارضا بقناعة و وطنية لم تؤثر فيها أواصر الدم و لا وشائج القربى ، و ظل وفيا لمبادئه إلى أن أسلم النفس لبارئها فمات واقفا كما تموت النخيل .

اللهم إننا لا نزكيه عليك و إنما نحسبه كذلك ، وقد نزل بك و أنت خير منزول به ، فانزل اللهم على قبره شآبيب الغفران و الرضوان .

و مهما يكن فسـ"تبقى الأسود أسودا والكلاب كلابا"