على رسلك أيها الشنقيطي / الشيخ سيدي محمد ولد معي
الأربعاء, 10 مايو 2017 11:21

altليس الخروج عن المألوف لازمة سلوكية للمفكر فقد تكون علامة على الشطط والطيش والانحراف عن الصراط المستقيم والمنهج القويم ،ولذلك فإنني كنت اربا بالشنقيطي عن التمادي في هذه العادة السيئة التي أصبح اليوم من المكثرين في ممارستها وفي شتى المجالات ..كنت اعتقد أن فتاوي إباحة دم المسلم المراق اليوم في سوريا وليبيا والعراق تكفي ميزان أعمال الشنقيطي ويكفيه التحريض على الفتنة في بلده الأم موريتانيا أيام شعار الرحيل...

اليوم أضاف الشنقيطي" لأعماله الاجتهادية والفكرية " عملا آخر سيضاف لميزان أعماله :إلا وهو التشفي والشماتة في موتى المسلمين..فما كتبه اليوم عن المرحوم الرئيس الأسبق لموريتانيا اعلي ولد محمدفال يعتبر خروجا عن التقاليد الإسلامية وخدشا للمشاعر الوطنية ، وما أورده من الآيات الكريمة مجرد إسقاط في غير محله وتأويل زائغ زيغ صاحبه ولي الأعناق آي محكم لامتشابه فيه ولالبس ولاغموض...

فعلى رسلك أيها الشنقيطي وعليك أن تخلع صفة الإجتهاد التي تحيط بها نفسك أو يصفونك بها وأي اجتهاد يبيح أكل اعراض المسلمين وتكفيرهم ؟ ايحب أحدكم ان يأكل لحم أخيه ميتا ؟ هذا على مستوى غيبة المسلم الحي فما بالك بالمسلم الميت ...؟؟؟ والميت إذا صار في قبره وجب الإمساك عنه..

صراحة لا اتفق سياسيا مع الرئيس الأسبق اعلى ولد محمد فال رحمه الله ولكنني احترمه كمسلم أولا وكرئيس لبلدي ثانيا وكوطني و لدي من المعلومات مايؤكد صدق قناعتي هذه وسابوح في هذا المقام بسر لا أعتقد أن ضحيتة تنوي افشاءه ففي سنوات الجمر تم القبض على أحد الرموز الوطنية المعارضة وتم سجنه في منكب بعيد من أرض الوطن وبعد ليال اتصل المرحوم اعلي ولد محمدفال بذويه -وهو يشغل انذاك وظيفة المدير العام للامن الوطني - حيث زار هم متخفيا واعتذر لهم وقال لهم ان أوامر عليا صدرت بسجن تلك الشخصية..

ساعطي مثالا آخر يوضح موقف الرئيس الأسبق من بعض الممارسات التي كانت سائدة. ... شخصية أخرى كانت منفية عن وطنها وعندما تسلم الرئيس الأسبق اعلى ولد محمدفال زمام الأمور إتصل عليها شخصيا ومن مكتبه في الرئاسة وطلب منها العودة إلى الوطن....هذه كلها إشارات عملية تدل على نية صاحبها. لن أطيل في هذا المقام فالتاريخ كفيل بالكشف عن كل شيئ. ..وعن كل التفاصيل المتعلقة بالشخصيات الوطنية بما فيها موقف الأستاذ محمد المختار الشنقيطي من الردة ومن مقتل الشهيد الإمام والعلامة البوطي ،ومن قبل نقابة الأساتذة التي سبق وان صوت له نقيبا عليها والله وحده يعلم ما فعل الشنقيطي بتلك الأمانة.

لن أنهي هذه التدوينة قبل أن نبه الشنقيطي أن الموريتانيين باغلبيتهم ومعارضتهم وبامام جامعهم اجمعوا على الإشادة بمناقب رئيسهم الأسبق وأمة محمد صلى الله عليه وسلم لاتجتمع على ضلال ،وهذا إجماع وكان عليه أن لا يخرج عليه وأن يتذكر الآية الكريمة : :"ومن يشاقق الرسول من بعد ماتبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوليه ماتولى ونصليه جهنم وساءت مصيرا " صدق الله العظيم..