الإعلام يبني ويهدم / الأمينة زيدان
الأحد, 23 يوليو 2017 18:13

altيشكل الإعلام اليوم لبنة أساسية للتأثير على العقلية، لكونه المهيمن على كل مناحي الحياة ، السياسية و الاقتصادية و الثقافية و الاجتماعية و حتى الرياضية.

وهو سلاح ذو حدين ، له قدرة هائلة على البناء ، تعادلها أخرى على الهدم.

فكما أن هناك إعلام يخدم المواطن ، يرسخ القيم الإنسانية ، و المثل الاجتماعية ، ينشر ثقافة العلم و السلم و الحرية ، و يدافع عن الحق و العدالة و المصداقية ، يكافح الإرهاب و العنصرية ، و الفئوية و الطائفية ، و كل المظاهر اللا إنسانية. يوجد آخر عدو للإنسانية ، تعوزه الأخلاقية ، يزرع ثقافة التخلف و التشرذم ، و التزلف ، و التنطع و التشهير و القذف، و الابتزاز و التخويف ، و الاسترزاق و الفساد ، و التملق و النفاق ، و الإمعية و التبعية ، ولاؤه المطلق للمادية بأشكالها اللا أخلاقية.

 من هذا المنطلق تظهر خطورة الإعلام وأهميته وحجم المسؤولية الواقعة على المشتغلين به.   فما هو المقصود بالإعلام ، والمطلوب من الممتهن له ، كي يكون مثالا يحتذى في صف الإعلام الجاد و البناء؟

يطلق مصطلح "الإعلام" حسب ويكيليكس، على : " أي وسيلة أو تقنية ، أو منظمة أو مؤسسة تجارية أو أخرى غير ربحية ، عامة أو خاصة ، رسمية أو غير رسمية ، مهمتها نشر الأخبار و نقل المعلومات ، بل و يتناول مهاما أخرى متنوعة ، تتعدى موضوع نشر الأخبار إلى موضوع الترفيه و التسلية".

و المشتغل في هذا الحقل تقع على عاتقه ، مسؤولية جسيمة ، تتطلب منه ، الضمير المهني ، و الوازع الأخلاقي ، و علو الهمة ، و بعد النظر ، و البحث الدائم عن الحقيقة لتوفير المعلومة الصحيحة ، انتهاج الصدق و الوضوح و الموضوعية ، ببساطة تامة ، المهنية و المصداقية ، و التخصص و الاستقلالية.

فاﻹعلام الجاد رسالة نبيلة ، بناءة ، تخدم المجتمع ، رؤية واضحة ، طرح موضوعي مستقل.