ارتياح واسع لعودة الانحياز إلى الفقراء في خطابات رئيسهم/ إسماعيل ولد الرباني
الثلاثاء, 28 نوفمبر 2017 14:04

altبعد أن دأب المرجفون في المدينة على الترويج لخطاب اليأس والترويع من وضعية اقتصادية صعبة تختلج في أذهانهم دون أن يكون لها وقع على البلد، ها هو رئيس الجمهورية يضعهم في موقف صعب بعد ان استهلكوا كافة ذخيرتهم في الهجوم على النظام ومحاولات بث الرعب في صفوف المواطنين.

كان الترويج لإفلاس خزينة الدولة لازمتهم المفضلة مع كل تصريح أو بيان أو حتى تدوين على شبكات التواصل الاجتماعي، فشككوا في قدرة النظام على تعزيز القوة الشرائية للمواطنين، ودأبوا على القول إن الخزينة قد تعجز في أية لحظة عن مجرد سداد المرتب الشهري لعمال الوظيفة العمومية.

اليوم فاجأهم الرئيس محمد ولد عبد العزيز بتخصيص 4 مليارات أوقية لزيادة علاوات عمال قطاعي الصحة والتعليم، لتشمل الزيادة علاوات الخطر بالنسبة لعمال قطاع الصحة، وعلاوة الطبشور لمعلمي التعليم الأساسي وأساتذة التعليم الثانوي، فضلا عن زيادات معتبرة لأساتذة التعليم العالي.

ولم يكتف الرئيس بذلك، بل إنه تعهد، في خطاب ألقاه قبل قليل بمناسبة تخليد الذكرى ال57 لعيد الاستقلال الوطني، بأن يقوم البنك المركزي اعتبارا من فاتح يناير 2018 بطرح أوراق وقطع نقدية جديدة عصية على التزوير، معلنا عن برنامج لتطوير وتحديث وسائل الدفع، بحيث ستتم إعادة تحديد قيمة العملة الموريتانية "الأوقية"؛ وذلك بتغيير القاعدة من عشرة إلى واحد، وهو ما سيسمح للأوقية وقطعها النقدية الجزئية باستعادة مكانتها في المعاملة المالية وحماية القدرة الشرائية  للمواطن.

وقال إنه سيتم توسيع برنامج التكافل ليشمل عدة مقاطعات جديدة، مؤكدا أن قانون المالية للسنة المقبلة يتضمن تعزيز برنامج أمل ودعمه وتوفير أعلاف الحيوانات بأسعار مناسبة.

فهل بإمكان خزينة مفلسة، كما تدعي المعارضة الراديكالية، أن تغطي تعهدات الرئيس الجديدة، لو لم يكن ذلك الإفلاس مجرد إفلاس سياسي وأخلاقي عانت منه خزينة تعاطي المعارضة مع الشأن العام، فتخيله قادتها افلاسا لخزينة الدولة، فبنوا خطابهم المفلس على فرضية كاذبة؟ المراقبون يجمعون على أن تعهدات الرئيس محمد ولد عبد العزيز اليوم تنبئ عن قوة اقتصاد الدولة الموريتاتية، وهي تدخل بخطى ثابتة منعطفا تاريخيا بميلاد الجمهورية الثالثة، المتكئة على الماضي المجيد، والسائرة بقوة وصرامة في الحاضر السعيد، والمتطلعة بثقة وتوكل الى المستقبل المشرق.