لماذا أغلق ولد بوعماتو بنكه التجاري ؟
الأحد, 03 مارس 2013 18:27

رجل الأعمال المعارض محمد ولد بوعماتو  أثار إغلاق رجل الأعمال المعارض محمد ولد بوعماتو ضجة واسعة بموريتانيا وسط خلاف حاد بشأن الأزمة السياسية القائمة بين رجل الأعمال والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز منذ شهور.

وتقول مصادر الأخبار إن ولد بوعماتو عقد اجتماعا مطولا مع كبار مساعديه بشأن الوضعية الحالية للبنك والحملة المنظمة ضده من قبل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ومحافظ البنك المركزي سيد أحمد ولد الرايس وبعض الأطراف الأمنية والسياسية الداعمة لهما. وقد خلص الاجتماع إلى أن الحملة الجارية يراد لها تقويض البنك وضرب مصداقية الرجل من خلال جره إلى وضعية اقتصادية صعبة تجعله غير قادر على الوفاء بالتزاماته تجاه شركائه الماليين داخل وخارج موريتانيا. وقد أنتهى ولد بوعماتو ومساعدوه إلى سلسلة من الإجراءات المهمة أبرزها : 1- إعادة جميع الودائع البنكية المملوكة للهيئات الدبلوماسية والمنظمات الدولية والجمعيات غير الحكومية باعتبارها ودائع ملحة ويجب تسوية أمور بشكل فوري قبل أي إجراء قد يواجهه البنك 2- إعادة ودائع المؤسسات الصغيرة إلى أصحابها، وإحالة المبالغ المالية المعتبرة إلي البنك المركزي لتسويتها من حسابات البنك البالغ 18 مليار أوقية. 3- وضع صيغة لأصحاب القروض من أجل استعادة الأموال الممنوحة لهم دون احداث إرباك في الساحة أو تعريض المشاريع الصغيرة لهزات ارتدادية جراء مطالبتها بإعادة القروض دفعة واحد 4- طمأنة العاملين في البنك من موظفين كبار وحراس على مستقبلهم الوظيفي باعتبارها أزمة عابرة ستتم تسويتها، مع ضمان حقوقهم المادية والمعنوية بغض النظر عن مآلات الأمور الحالية. 5- إبقاء سيولة كافية باعتبار أن الأزمة لا تشكل تهديدا لأموال مالك البنك، كما أن المقربين منه قرروا هم أيضا الاحتفاظ بودائعهم داخل البنك الأكبر في موريتانيا 6- مطالبة شركات الدولة بدفع المبالغ المستحقة عليها للبنك بشكل فوري خصوصا شركة الأشغال التابعة لشركة أسنيم بعد أن سحب الشركة الأم ودائعها بشكل غير قانوني وتقول مصادر وكالة الأخبار إن الحرب الاقتصادية بدأت أغشت 2012 عندما تمت إقالة أبرز مساعدى الرجل من البنك المركزي الموريتاني اللالى بن حد، وإحالته إلى منصب مكلف بمهمة قبل أن تتم إقالته منها وتجريده من سيارته الخاصة وبعض الامتيازات الأخرى. وتقول نفس المصادر إن الحرب أخذت شكلين غير قانونين كما يقول أنصار الرجل وهما: - منع البنك من العمولات الصعبة بشكل فج مما أربك حسابات القائمين عليه، بغية توجيه ضربة مالية للمجموعة الاقتصادية التابعة للرجل، وشل قدرتها على الاستيراد أو التصدير - سحب مليارات الأوقية من حسابات البنك لدى البنك المركزى بناء على طلب من بعض القطاعات الوزارية دون سند قانونى مما أربك حسابات المؤسسة المصرفية بعد المبالغ المسحوبة لايمكن إدخالها ضمن قاعدة البيانات البنكية لسحبها دون الطرق المعمول بها. وتقول أوساط سياسية مطلعة إن الخلاف بين الرجلين مرشح للتصعيد في ظل اقتراب الانتخابات والمخاوف الموجودة لدى ولد عبد العزيز من دعم محمد ولد بوعماتو لمعارضيه أو دخول الحياة السياسية.