منظمة (مطر) تلتمس من فخامة الرئيس فتح تحقيق حول الأدوية المزورة (بيان)
الثلاثاء, 09 مايو 2017 15:02

altنواكشوط ــــ كارفور /

قالت المنظمة الموريتانية لحقوق المريض (مطر) انها تلتمس من فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز فتح تحقيق في أسرع الآجال في قضية الأدوية المزورة لطمأنةَ الرأي العام على 

altسلامة وجودة الأدوية المتوفرة في الصيدليات الموريتانية.

وقالت المنظمة في بيان لها حصلت وكالة كارفور على نسخة منه أنها تلقت عبر وسائل الإعلام خبر العثور على 120 دواء غير مسجل بعضها مزور وبعضها مستورد بطريقة غير شرعية ومنها مجموعة من المضادات الحيوية تم العثور عليها نتيجة لحملة تفتيش قامت بها نقابة الصيادلة الموريتانيين في الآونة الأخيرة.

وجاء في البيان أن المنظمة اطلعت على بيان لوزارة الصحة بتاريخ 19 مارس 2017، نفت فيه وجود أي أدوية مزورة في السوق، ووصفت ما تضمّن الفيديو بأنه افتراءٌ، جاء من مُنتحلٍ، ولا دليل عليه !  وأكدت فيه على مطابقة جميع الأدوية المُرخّص لها، لمعايير الجودة، وذكرت أن جميع الصيدليات تستجيب للشروط الفنية اللازمة لتخزين الأدوية.

وهذا نص بيان منظمة (مطر) :

تَلقّيْنا قبل أسابيع، في المنظمة الموريتانية لحقوق المريض (مطر)، عبر وسائل الإعلام، خبرَ العثور في بعض صيدليات العاصمة نواكشوط على أكثر من 120 دواء غير مسجل، بعضها مُزوّر وبعضها مُستورَد بطريقة غير شرعية.

وحسب ما ذكر الدكتور الصيدلاني عبد الله ولد عبد المالك في تسجيل مُصوّر (فيديو)، فإن العثور على هذه المواد الضارة، ومنها مجموعة من المضادات الحيوية، كان نتيجة حملة تفتيش قامت بها، في الآونة الأخيرة، نقابة الصيادلة الموريتانيين.

ومن جهة أخرى، اطلعنا على بيان وزارة الصحة بتاريخ 19 مارس 2017، حيث نفت وجود أي أدوية مزورة في السوق، ووصفت ما تضمّن الفيديو بأنه افتراءٌ، جاء من مُنتحلٍ، ولا دليل عليه ! وأكدت فيه على مطابقة جميع الأدوية المُرخّص لها، لمعايير الجودة، وذكرت أن جميع الصيدليات تستجيب للشروط الفنية اللازمة لتخزين الأدوية.

ثمّ بعد ذلك، شاهدنا تصريح رئيس الجمهورية حول هذا الموضوع، أثناء مؤتمر صحفي بتاريخ 22 مارس 2017، حينما قال إن الأمر إنما يتعلّق بأدوية لا تشتمل على مضادات حيوية.

وكما هو ظاهرٌ، فإن تصريح رئيس الدولة لا ينفي وجود الأدوية المذكورة، خلافا لما جاء في بيان وزارة الصحة، بل ينفي اشتمالها على مضادات حيوية.

ونظرا إلى أن ضمان توفير الدواء الجيّد لكل فرد على التراب الوطني، يُمثل واحدا من أهم حقوق المريض والتي تأسست جمعية مطر للدفاع عنها، فقد حرصنا على إعطاء هذه القضية ما يكفي من الوقت للوقوف على حقيقة ما حدث، ولذلك بادرنا من الغد، أي يوم 23 مارس 2017، إلى إيداع طلبٍ من أجل مقابلة وزير الصحة، وحصلنا في المقابل على وصل استلام. كما قمنا بزيارة نائب رئيس نقابة الصيادلة الموريتانيين، في مكتبه في المختبر الوطني لمراقبة جودة الأدوية، حيث عرَض لنا مجموعة من الأدوية الرديئة، ومن بينها مضادات حيوية مثل: AUGMENTIN وZAMOX وOROKEN وغيرها.

ثمّ إننا بعد حوالي أسبوعين من الانتظار، تلقّينا اتصالا هاتفيا من طرف مسؤولٍ معروفٍ في وزارة الصحة، الذي اقترح علينا لقاءً معه قبل مقابلة الوزير.

ورغم تحفّظنا، فقد وافقنا، ولكن بشرط أن يكتب إلينا باقتراحه هذا عبر بريدنا الالكتروني الموجود عندهم، فقَبِل بذلك ووَعدَ بأن يفعل؛ غير أن تراجعه عن وعده زاد من تحفّظنا إلى درجة التساؤل: هل وَصلتْ رسالتُنا إلى السيد الوزير ؟ إذن، أمام هذا التّضارب في المعلومات الصادرة من وزارة الصحة، ولجوء بعض المسؤولين فيها إلى أساليب غير إدارية ؛ ونظرًا لما تُمثّله الأدوية الرديئة كلها من خطرٍ مُحقّق ؛ فإننا باسم جمعيةمطر، وبعد معاينةِ وجَسّ مجموعةٍ من المواد الرديئة في مظهرها، منها مضادات حيوية وأدوية أخرى بِحوْزة نقابة الصيادلة الموريتانيين،

نُعلن ما يلي:

1 ـ  نُلفت انتباه جميع المواطنين إلى ضرورة توخّي اليقظة والحذر وعدم استعمال أي دواء يَظهر من شكله ما يدعو للريبة والشك في جودته، سواء كان مُضادا حيويا أو كان غير ذلك،

2 ـ نَلتمِسُ من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد عبد العزيز طمأنةَ الرأي العام على سلامة وجودة الأدوية المتوفرة في صيدلياتنا من خلال فتح تحقيقٍ في أسرع الآجال، في هذه القضية ذات الصلة المتينة بحياةِ وعافيةِ المواطنين،

3 ـ  ندعو جميع الناشطين في منظمات المجتمع المدني، وبالأخص الحقوقيين، إلى تحمّل كامل مسؤولياتهم والقيام بدورهم المنوط بهم، اتجاه هذه القضية المتعلّقة بحق المواطن في الدواء الجيّد، 

4 ـ  نُثمّن ونُشيد بمجهود نقابة الصيادلة الموريتانيين، المتعلّق بتسليط الضوء على هذه المواد المُريبة،

5 ـ نؤكدُ على استعداد جمعيةمطر للمشاركة في رسم وتنفيذ إستراتجيةٍ مُحْكمةٍ من أجل مراقبةٍ فعّالةٍ ومستديمةٍ للأدوية، وذلك في إطار دور منظمات المجتمع المدني، الذي يكمّل ولا يتناقض مع عمل الحكومة.

لا شك أن قطاع الصحة شهد، خلال السنوات الماضية، اهتماما غير مسبوق من طرف الحكومة الموريتانية، كان من بين نتائجه اتخاذُ عدّة قرارات مُهمّة، منها مَنحُ شركة "كاميك" حق الاستيراد الحصري للمضادات الحيوية وبعض الأدوية الأخرى، وكان ذلك مدعاةً للإشادة والتثمين من الجميع، الشيء الذي سبق لجمعيتنا أن فعلتْ، ونجدّدُه اليوم، بوصفنا فاعلين في المجتمع المدني.

غير أن مجرد اتخاذ تلك القرارات لا يَعني أبدا أن التزوير قد اختفى نهائيا من السوق، ولا أن جميع الأدوية المُرخّص لها، قد أصبحت مطابقة لمعايير الجودة، كما جاء في بيان وزارة الصحة، وإلّا، فَفِي أي بلد من العالم كان ذلك وحده كافيا ؟!

جديرٌ بالملاحظة أن الانزعاج المُعبّر عنه في بيان وزارة الصحة، اتجاه قيام نقابة الصيادلة الموريتانيين بواجبها، يخالف بوضوح توجّهات الحكومة الموريتانية القاضية بضرورة المشاركة الفعلية والفعّالة لمنظمات المجتمع المدني في مراقبة الشأن العام، ولقد سبق لوزارة الصحة أن عبّرت، أمام عدد من المنظمات من بينها جمعيةمطر، عن تلك التوجهات إبّان قيام الشراكة الدولية للصحة (IHP+) باستطلاع تقييمي حول دور منظمات المجتمع المدني في رسم وتنفيذ سياسات الصحة في موريتانيا.

حرّر في نواكشوط بتاريخ فاتح مايو 2017 رئيس جمعيةمطر

الدكتور مولاي الحسن ولد محمد الازغم

altalt