ولد الازغم يرد على محمد المختار الشنقيطي (تدوينة)
الجمعة, 12 مايو 2017 13:15

alt"قامت آلةٌ بشريةٌ رخيصةٌ اسمها محمد ولد مخطار الشنقيطي في أيام الصدمة الأولى والدولةُ في حداد، بِنَشر تدوينةٍ أصدرَ فيها، غير مُوفّق، فَتوَى شهدتْ على جَهلِه البيّن بالقرآن العظيم والحديث الشريف. 

ذلك أنه استدل بآية من كتاب الله هي قوله جلّ وعَلا : (فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) التي نزلت في بعض المشركين الذين غَضِب اللهُ عليهم فاستأصلهم عن آخرهم، فلم يترك منهم داعيا ولا مجيبا !

وزيادةً على ذلك، فإنهُ جَهِل معنَى الظلم المذكور في الآية الكريمة، ففَسّره حسب هواه، والعياذ بالله.

جاء في تفسير صاحب أضواء البيان، العلّامة محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي (آبّ ولد اخطور) رحمه الله بخصوص هذه الآية الكريمة ما نَصُّه:

معنى ( قُطع دابرهم): استؤصلوا ولم يبق منهم تابع، لإهلاك الأولاد مع الآباء، حتى ينقرضوا كلًّا ـ والعياذ بالله جلّ وعلا.

و(الظلم) هنا معناه: الشرك. كقوله (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)، (وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ)، (وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ).

ثم قال: (والحمد لله رب العالمين)، أثنَى اللهُ جلّ وعلا على نفسه الكريمة بهذا الثناء العظيم، ليُعلّم خلقه أن يحمدوا الله جلّ وعلا ويثنوا عليه عند إهلاكه الظلمة الذين ليس فيهم خير، وليس فيهم إلا الشر للبلاد والعباد، فإراحة المسلمين من الظلمة الذين ليس فيهم إلا الضرر، من غير أن يكون هنالك نفع، نعمة من نعم الله، علّم الله خلقه أن يحمدوه عليها. انتهى

أما الحديث الشريف الذي ذُكر في التدوينة، ونَصُّه: (أن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم وجبت ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا فقال وجبت فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما وجبت قال هذا أثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة وهذا أثنيتم عليه شرا فوجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض) فَمُتفقٌ عليه.

ولا شك أنه قبيحٌ بِمَن يتبجّح مثل صاحبنا علناً أنه من أهل العلم، أن يغيبَ عنه أن هذا من الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم !

وليَعلمْ هذا الذي يَستخدِم علمَه في الشهرة، أن الثناء الوارد في الحديث: (هذا أثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة) قد صَدَق على المغفور له بإذن الله تعالى، خلافاً لما سطّرهُ هو في تدوينته المشؤومة، فقد تجمهر الناسُ بالآلاف للصلاة على جنازة المرحوم وتشييعها ثم توافد المُعزّون من موريتانيا ومن دول الجوار فُرادَى وجماعات، يثنون كلهم عليه خيرا، يتصدّرهم العلماء العاملون أمثال الداعية الصالح محمد ولد سيدي يحيى والشيخ محمد الحسن ولد الدّدو والإمام أحمد ولد المرابط والأستاذ حمدا ولد التاه وغيرهم من أولي الفضل، وعَسَى أن يكون هؤلاء من (شهداء الله في الأرض) المذكورين في الحديث الشريف، أما أنت أيها الشانئ، فلستَ منهم قطعاً ولا ينبغي لك ذلك ولا تستطيع.

ثم إن لقب "الشنقيطي" ثقيلٌ ويصعبُ حملُه على مثلك، ولذلك أنصحك أن تتركه لِمن هو أوْْلى به وأقدرُ على حمله منك، ولكن الأنسب لك أن تحتفظ بالجزء الآخر من اسمك الذي هو: "محمد ولد مخطار" والذي يُذكّر باسم المسيئ الشقي "محمد ولد امخيطير" ذلك أن "امخيطير" صيغة تصغير من "مخطار"، وهي الأصل !

ومن المعروف لدى الجميع أن "ولد امخيطير"، قبحه الله، قد أساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وها هو" ولد مخطار" يُعلن استبشارَهُ وفرَحهُ بموْتِ رَجل دولةٍ من المسلمين من أحفاد الحسن سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم ظُهر يوم الجمعة المبارك، قَضَى حياته في خدمة شعبه، فكان سببا في استقرار موريتانيا والنأي بها عن ويلات الحروب الأهلية التي لم ينجُ منها إلا قليلٌ من الشعوب التي تقاسمنا وإياهم نفس الظروف السياسية والاقتصادية، ثم إنه كان على رأس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الذي خلّص الموريتانيين من حكم معاوية ولد الطايع، فأخرج الإسلاميين من السجون وأشاع الحريات، وختم فترته الانتقالية بانتخابات رئاسية نزيهة وتسليم السلطة.

نسأل الله الرحمن الرحيم أن يتغمّد أعل ولد محمد فال برحمته التي وسعت كل شيء، وأن يُلحِقه بالصالحين في الفردوس الأعلى من الجنة".

نواكشوط، بتاريخ: 11 مايو 2017

كَتبَهُ الدكتور/ مولاي الحسن بن محمد الازغم