الاستقلال المالي والأزمات السياسية والأمنية أبرز ملفات القمة الإفريقية
الاثنين, 03 يوليو 2017 23:49

altانطلقت في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا أعمال القمة 29 العادية للاتحاد الإفريقي، وتبحث القمة ملفات مختلفة من أبرزها، بعض الإصلاحات المتعلقة بالاتحاد، وأزمات عدد من الدول الأعضاء فيه.

ويشارك في القمة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، حيث وصل أديس أبابا قادما من باماكو، بعد مشاركته في قمة لمجموعة دول الساحل، بحثت آلية نشر قوة إفريقية مشتركة على الحدود بين بلدان الساحل.

وعلى طاولة قمة الاتحاد الإفريقي ملفات عديدة من بينها السلم والأمن، والبطالة والتنمية، كما يشكل الاستقلال المالي للاتحاد أحد أهم الإشكاليات التي تبحث القمة 29.

وقد ترأس الرئيس الدوري للاتحاد، الريس الغيني ألفا كوندي عددا من الاجتماعات بأديس أبابا لبحث قضايا مختلفة، من بينها موضوع الطاقة المتجددة، وإشكالية التغيرات المناخية، باعتبارها تشكل تحديا عالميا، كما لها تأثيرات سلبية على العديد من دول القارة.

ملفات متعددة:

تبحث قمة أديس أبابا 29 العادية قضايا مختلفة، تتوزع بين الأزمات السياسية والأمنية التي تشهدها بعض بلدان القارة الإفريقية، وبين الإصلاحات الخاصة بالاتحاد وقوانينه المنظمة، إضافة إلى مواضيع أخرى، كثيرا ما شكلت ملفات ثابتة في القمم الإفريقية، كالتنمية، وتشغيل الشباب.

ويشكل الموضوع المتعلق بالاستقلال المالي أبرز مواضيع القمة، ويثير جدلا في أوساط القادة الأفارقة.

ويقول الرئيس الإيفواري الحسن واتارا بخصوص هذا الموضوع إنه "لا يمكن القول للممولين غير الأفارقة للاتحاد نحن مستقلون، وفي نفس الوقت امنحونا تمويلاتكم".

غير أن ما يصفه وزير الشؤون الخارجية التوغولي روبيرت دوسي ب"الإذلال" جراء عدم الاستقلال المالي للاتحاد، يطرح إشكالا كبيرا، حيث إن أزيد من 50 بالمائة من مصادر تمويل الاتحاد الإفريقي تأتي من مانحين غير أفارقة، ما يجعل القرارات في الغالب وفق بعض القادة الأفارقة "لا تكون مستقلة".

وتنضاف إلى تلك الإشكاليات، الأزمات التي تواجهها عدد من بلدان القارة الإفريقية، فجمهورية الكونغو الديمقراطية تواجه أزمة سياسية وأمنية مستمرة، يحسب قتلاها اليوم بالآلاف.

وتشهد جمهورية وسط إفريقيا أزمة استمرار أعمال العنف، التي قتلت وشردت مئات الآلاف، كما تراوح الأزمة في ليبيا مكانها، وتواصل الجماعات المسلحة تهديدها لبلدان منطقة الساحل.

المغرب والصحراء:

تحضر المملكة المغربية، والجمهورية العربية الصحراوية القمة الإفريقية 29 المنظمة بأديس أبابا، حيث يمثل العاهل المغربي أخوه مولاي رشيد، فيما يمثل الجمهورية الصحراوية الوزير الأول عبد القادر الطالب عمر.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي تشارك فيها المملكة المغربية في قمة إفريقية منذ أزيد من ثلاثة عقود، قبل أن تعود للعضوية في الاتحاد خلال القمة التي انعقدت شهر يناير الماضي.

وأكد مولاي رشيد في خطاب ألقاه باسم العاهل المغربي أمام المشاركين في القمة 29 للاتحاد "التزام المغرب الصريح والمسؤول والثابت، من أجل خدمة قضايا القارة الإفريقية ومصالحها".

وقال مولاي رشيد إن "إفريقيا اليوم توجد في مفترق طرق، ويجب علينا أن نختار أنجع السبل الكفيلة بالدفع بها إلى الأمام، فإفريقيا لم تعد بحاجة إلى الشعارات الإيديولوجية وإنما تحتاج إلى العمل الملموس والحازم في ميادين السلم والأمن والتنمية البشرية".

ويرتقب أن يعتمد مؤتمر القمة الإفريقية المقررات الصادرة عن الدورة 31 لمجلس وزراء الخارجية، الذي تبنى بدوره تقريرا قدمته لجنة المندوبين الدائمين، وقد أوصى التقرير اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ب"زيارة الأجزاء المحتلة من تراب الجمهورية الصحراوية، وتقصي الوضع الإنساني هناك، والأخذ في الاعتبار حالة اللاجئين الصحراويين".

وقال وزير الشؤون الخارجية الصحراوي محمد سالك في تصريح له إن "المغرب فشل في سد الطريق أمام بعثة اللجنة الإفريقية لتقييم حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة".

غائبون عن القمة:

يغيب عن القمة الإفريقية عدد من الرؤساء والقادة، من بينهم رئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما، الذي يواجه تهديدا من برلمان بلاده، بسحب الثقة منه، وقد مثل في قمة أديس أبابا من طرف وزير خارجيته مايت انكووانا.

كما يغيب عنها الرئيس النيجيري محمدو بخاري الذي يتلقى العلاج منذ أسابيع خارج بلاده في المملكة المتحدة، وقد مثل في القمة من طرف نائبه يمي أوزينباجو.

ويمثل الرئيس السنغالي ماكي صال، الذي تستعد بلاده لتنظيم انتخابات تشريعية في 30 يوليو الجاري، من طرف وزير الشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج مانكير انداي.

كما يغيب عن القمة 29 للاتحاد الإفريقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي يؤدي زيارة إلى دولة المجر، إضافة إلى الرئيس الكاميروني ابول بيا الذي لم يحضر قمة إفريقية منذ 10 سنوات.

ويمثل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في أعمال القمة رئيس الحكومة عبد العزيز تبون، فيما يمثل الرئيس الأنغولي إدواردو دوسانتوس من طرف وزير دفاعه الجنرال السابق جوزي لورانسو.

كما يمثل الرئيس السوداني عمر البشير في القمة من طرف نائبه حسبو محمد عبد الرحمن، كما يغيب عن القمة الرئيس البوروندي ابيير انكور انزيزا الذي لم تواجه بلاده أزمة متفاقمة، منذ إعادة انتخابه عام 2015، ولم يغادر البلاد منذ ذلك الوقت.

الأخبار