موريتانيا توقع مع CEDEAO على حرية تنقل الأشخاص والضائع
الاثنين, 14 أغسطس 2017 11:11

altوقعت الحكومة الموريتانية مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا 9 أغسطس على "اتفاق الشراكة" لحرية تنقل الأشخاص والبضائع. الاتفاق الذي وقع في لومي، هو الثاني في ظرف ثلاثة أشهر، 

ويحدد الخطوط العريضة لعودة موريتانيا إلى المجموعة الصاعدة، بعد سبعة عشر عاما من تركها لها.

التوقيع تمّ على هامش المنتدى السادس عشر من اتفاقية النمو والفرص في أفريقيا الذي انعقد في الفترة من 08 إلى 10 أغسطس في العاصمة التوغولية.

وقد وقع الطرفان في ومايو 2017 على اتفاقية "منطقة التجارة الحرة" الذي يدخل حيّز التنفيذ في يناير 2019.

موريتانيا عضو مؤسس في المجموعة، وقد انسحبت منها في عام للعمل في إطار اتحاد المغرب العربي التي يجمعها مع الجزائر وليبيا والمغرب و تونس، وهي المنظمة التي لم تحقق ما كان مأمولا منها.

كان هذا الاختيار يعكس الرغبة في فرض "التعريب"، وهو خيار انتقد بشدة من قبل المجتمع الزنجي في موريتانيا، المرتبط بدول أفريقية أخرى في الغرب الإفريقي من حيث التاريخ والثقافة والجغرافيا، وكان ضحية لسياسة التفرقة المعتمد من أنظمة نواكشوط المتعاقبة.

وحتى عام 2019، فإن اتفاق لومي سيعطي نفسا جديدا للاقتصاد الموريتاني، الذي يمكن أن يستفيد الآن من سوق المجموعة البالغة، نحو 350 مليون مستهلك، واقتصاد يتجاوز 730 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي.

وحسب صندوق النقد الدولي فإن الاقتصاد الموريتاني ينمو بنسبة 4.2 بالمائة في عام 2017، ولكن اقتصاد البلاد "لا يزال يعاني من الجوانب السلبية لمرونته المنخفضة،" حيث يتأثر بشدة من الانخفاض في أسعار المواد الأولية كما أن البلد قد استنفد حيز المناورة المتاح لها بشأن الديون التي تقترب من حاجز 85 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

فمن الناحية الاقتصادية تظل موريتانيا مرتبطة بالمجموعة، وبالتالي سيستمر التبادل التجاري ويتعزز بفضل هذا الإطار القانوني الجديد، كما قال مدير تطوير التجارة الدولية في وزارة التجارة الموريتانية، محمد هيت.

سوق المجموعة يفتح شهية دول المنطقة، فبالإضافة إلى المساعي الموريتانية تقدمت المغرب بطلب الانضمام إلى المجموعة وتمت الموافقة عليه، وكذلك تونس أيضا. وفي ديسمبر 2011، أعرب تشاد (التي توجد في وسط أفريقيا) أيضا عن الرغبة في أن تكون جزءا من منظمة غرب أفريقيا، وفقا لبيان صادر عن رئيسها إدريس ديبي.

المجموعة، وفقا للخبراء، هي المجتمع الإقليمي الاقتصادي الأكثر ديناميكية في القارة مع مستوى التكامل الأفضل وحرية الحركة للبضائع والأشخاص ووجود تعريفة جمركية مشتركة.  ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن المجموعة لديها نسبة منخفضة جدا من التجارة بين أعضائها، وتعود هذه الحالة حسب بعض المحللين إلى عدم وجود عملة موحدة، من بين عوامل أخرى.

ترجمة موقع الصحراء

لمتابعة الأصل أضغط هنا