مهنة "التاكسي" في نواكشوط: بين الفوضوية والابتزاز
الأحد, 02 مارس 2014 11:10

altتلعب سيارات الأجرة دورا أساسيا في عملية النقل الحضري ما بين مقاطعات العاصمة  نواكشوط وأحياءها؛ غير  أن من يتخذونها كمهنة يعانون من فوضويتها والضغوط المفروضة على ممارسيها، بحسب آراء استطلعتها "السفير" من بعض السائقين..

وعلى الرغم من أن المشاكل التي يعانيها السائقون كزحمة السير وارتفاع سعر المحروقات التي شهدت بدورها زيادات متعددة خلال السنوات الماضية؛ فان  ممتهنيها يعتبرون أنفسهم عرضة لمشاكل عدة ومن نوع آخر. رحم الله الحجاج.. يقول محمد ولد عالي وهو سائق سائقي سيارات الاجرة، أن مهنته بات ضررها أكثر من نفعها خصوص بعد الوافد الجديد "أمن الطرق" .. فما تعرضنا له على أيديهم من المضايقات والابزاز فاق كل الحدود، ويضيف: "كنا نرى في هؤلاء بداية للانفراج لما عهدناه بأسلافهم ولكن يبدو أنه رحم الله الحجاج ما اعدله.." و يحمل سائقوا سيارات الاجرة عناصر أمن الطرق  الكثير من عرقلة السير وزحمته نتيجة التفتيش المستمر عن الوثائق خصوصا في اوقات الذروة، بالاضافة الى مضايقة من لا يزاولون النقل الحضري  كمهنة ومع ذلك يمارسون في بعض الاحيان. فيما يرى محمد ولد عالي، إن مهنة "التاكسي" لا تمارس بشكل واسع كمهنة لها أصحابها المعروفين فهي لا ينظر اليها بكثير من الاحترام في مجتمعنا لذلك فإن من يمارسونها أناس لا يملكون خبرات تخول لهم المضي في طريق آخر وهي كذلك تعرف عنها بمهنة الجاهل ولا أحد يرضى بأن يلقب بساقي التاكسي رغم أنها مهنة شريفة ومربحة إن تمتع ممارسوها بأمتيازات خاصة ومورست العقوبة على من يمارسونها خارج القوانين والنظم.. يقول سيد محمد ولد أحمد إن مشكلة النقل الحضري في نواكشوط لاتزال مطروحة للجميع والكل تضرر منها رغم الجهود المبذولة في هذا الصدد من قبل السلطات، والسبب هو غياب الرقابة والتنظيم وأستسلام المواطن لإبتزاز الناقلين كمضاعفات سعر الأجرة .. لكن لمن نحمل المسؤولية؟ عموما فالكل يبكي على ليلاه والسائقون ليسوا بمعزل عن الجميع.. فلا يختلف أثنان على فوضوية النقل في موريتانيا بشكل عام ليس بسبب الزحمة وغلاء الاسعار؛ فحسب بل لعدم وجود المعايير في السيارات التي تستعمل لنقل الاشخاص والسائقين الذين يمارسونها، لكن الأكيد هو أن أزمة النقل في العاصمة نواكشوط وفي كافة المدن الموريتانية أصبحت عصية على الحل. ورزك ولد اسويلك